أجابته بنبرة جادة ونظراتها القوية مسلطة عليها :
-انت هتدخل معاه شريك ؟
لوى ثغره للجانب ، ونفخ بصوت مسموع ، ثم أجابها بتنهيدة محتقنة :
-على عيني والله ، بس أبويا اللي عاوز كده !
هزت رأسها متفهمة ، وسألته بفضول :
-أها ، ولازمتها ايه الشراكة دي ؟
أجابها بصوت قاتم وقد حدق في الفراغ أمامه :
-مفكر إنه بكده بيهدي اللعب بينا ، ميعرفش إنها والعة وعلى أخرها !
مطت فمها للجانب ، وأضافت قائلة بضجر :
-مممم.. وانت طبعاً مضطر تكون معاهم ؟!
هز رأسه بإيماءة هادئة وهو يجيبها بنبرة غامضة وغير مريحة على الإطلاق :
-ايوه ، يمكن تكون دي السكة اللي أحط فيها ايدي على كل حاجة ، وأخد بحق مجد أخويا المسجون !
…………………………………
وقفت عواطف أمام حوض الغسيل لتكمل تنظيف الصحون المتسخة ، وهتفت بإحباط :
-يا مراري اللي مابينتهيش !
هدهدت ابنتها نيرمين رضيعتها التي تحملها بين ذراعيها لتغفو ، وردت عليها بحنق :
-كفاية بقى يا ماما ، أنا مش ناقصة تنكيت ، فيا اللي مكفيني !
تابعت عواطف عويلها قائلة بحزن :
-آه ياني ، اتخرب البيت ، واحنا لا حول لينا ولا قوة
ردت عليها نيرمين بعصبية وقد استشاطت نظراتها :
-هو وأهله كانوا عاوزين يخربوه من الأول ، وماسكتشوا إلا لما عملوا ده !