ضاقت نظراتها نحوه ، وكتفت ساعديها أمام صدرها ، وكانت على وشك الرد عليه لكنه بادر بقول :
-بس انتي هتتحرمي من حاجات كتير ، وأولهم ابنك يحيى !
فهمت مقصده ، فتبدلت تعابير للإنزعاج ، وأرخت ساعديها بضيق كبير.
جلست على طرف الفراش إلى جواره ، وزفرت بغيظ وهي تهتف من بين شفتيها :
-أوف ، يادي يحيى اللي معجزني ومكتف ايدي !
نفخ في وجهها دخـــان سيجارته ، ورد بنبرة متحدية وقد تجمدت نظراته عليها :
-أحب ما على قلبي يا ولاء إني أقف في وش طليقك وأقوله إني اتجوزتك وبقيتي مراتي !
نظرت له بجدية ، بينما تابع هو بحذر :
-بس أنا عارفه مجنون ، هايخسرك كل حاجة وهيدفعك الدين القديم والجديد ، ومش بعيد يموتك !
تملكتها العصبية ، وصاحت بنبرة أقرب للصراخ :
-مازن ، خلاص قفل على سترته بتعصبني !
رد عليها بنبرة عقلانية – من وجهة نظره وهو يطفيء العقب الأخير في سيجارته :
-ماهو كل مرة بنتكلم فيها عن اعلان جوازنا بنوصل لنفس الطريق المسدود ده ، فخلينا كده أحسن لحد ما أخلص منه خالص !
نهضت من على الفراش ، واتجهت نحو خزانة الملابس لتنتقي لنفسها ثوباً ملائماً ، ولكنها التفتت فجــأة للخلف لتضيف بغموض :
-صحيح الكلام اللي سمعته ؟
انتبه لجملتها ، وسألها بإهتمام وقد انعقد ما بين حاجبيه :
-انهو كلام ؟