نفى أخيه الأصغر الأمر قائلاً بتأكيد :
-لالالا .. أنا حلت المُشكل !
هز منذر رأسه بتفهم ، وأشـــار بإصبعيه لرجاله الواقفين خلفه ليعاودوا أدراجهم ، وهتف بصوت خشن :
-ماشي ، يالا على الوكالة ، أبوك مستنينا هناك !
رد عليه دياب بنبرة عادية وهو يربت على ظهر أخيه :
-طيب ، بينا !
………………………………
خرجت ولاء من المرحــاض وهي تجفف شعرها المبتل بمنشفة قطنية ، ثم جلست على المقعد الصغير الموضوع أمام ( التسريحة ) لتبدأ في تمشيطه برفق.
أدار مازن جسده للجانب ليراقبها بنظرات راغبة أكثر فيها ، ثم نفث دخـــان سيجارته في الهواء دون أن ينبس بكلمة.
رأت هي انعكاس صورته المتطلعة لها بشهوانية في المرآة ، فابتسمت لنفسها بغرور وثقة.
التفتت نحوه برأسها ، وهتفت متساءلة :
-مش ناوي تتجوزني رسمي بدل ما احنا بنتقابل في الدرى كده زي الحرامية ولا اللي عاملين عاملة ؟!
أجابها بفتور دون أن تتبدل ملامحه أو يحيد بنظراته عنها :
-والله أنا عاوز ، بس الرك عليكي إنتي !!
أثار رده حفيظتها ، فنهضت من مكانها ، ووقفت قبالتها لترمقه بنظرات حادة وهي توجه سؤالها الجاد إليه قائلة :
-قصدك ايه ؟!
اعتدل في نومته ، وسحب بيده الوسادة ليضعها خلف ظهره ، ثم نظر لها بنظرات ذات مغزى ، وأجابها بنبرة غامضة :
-أنا لو قولت ، مافيش ضرر عليا !