حاولت هي تغطية ذلك الجزء المتعري من كتفها بيدها ، فتابع هو قائلاً بصوت آمـــر :
-اطلعي يا بنت عواطف عند أمك !
ردت عليه بتذمر وهي تحاول تعديل هندامها ليخفي البارز من جسدها :
-اسمي بسمة مش بنت عواطف
رفع كفيه أمام وجهها ليردد بجمود :
-تمام .. وصلت ! اتوكلي على الله وارجعي بيتك !
زفرت بحدة أكبر ، واستدارت عائدة للخلف وهي تضع يدها على كتفها ، وتمتمت بكلمات غاضبة لكنها وصلت إلى مسامع دياب الذي دس كفيه في جيبي بنطاله :
-هو يوم باين من أوله ! مهبب على دماغي ودماغ أهلي !
تقوس فمه بإبتسامة باهتة وهو يراقبها تنصرف من أمامه ، ثم أخرج زفيراً عميقاً من صدره ، وتحرك بخطوات واثقة نحو وكالة أبيه وهاتفاً بصوت جهوري :
-يالا ، الكل على مصالحه ، المولد اتفض !
لمح دياب أخيه منذر وهو يسير بخطوات أكبر للركض نحوه صائحاً بنبرة مشحونة :
-في ايه يا دياب ؟ العمال بلغوني إنك بتتخانق هنا ، وآآ…
قاطعه دياب بهدوء وهو يقف قبالته :
-اطمن يا منذر ، حاجة هبلة كده وعدت !
ثم جاب بأنظاره سريعاً على رجال أبيه الذين تجمعوا سريعاً وهم يحملون في أيديهم العصي الغليظة وبعض الأدوات الحادة.
سأله منذر بنبرة قاتمة وقد تحولت نظراته للإظلام :
-يعني مافيش عوأ ولا آآ… ؟