ردت عليه بنبرة متأففة وحاجبيها مرتفعان للأعلى :
-اه هي بعينها ، أنا بنتها بسمة !
ابتسم لنفسه بغرور بعد أن أصاب في تخمينه لها ، وردد بثقة :
-اها ، افتكرتك !
رمقته هي بنظرات قوية قبل أن تتركه وتتحرك مبتعدة عنه متجاهلة إياه عن عمد.
أزعجه تصرفها الفظ معه ، فسار إلى جوارها أولاً ، ثم سبقها بخطوة ليسد عليها الطريق متساءلاً بقوة :
-رايحة فين ؟
أجابته بتهكم وهي تزفر في وجهه بنفاذ صبر من اعتراضه لطريقها :
-هاعمل محضر للزفت ده وأشوف شغلي ، عندك مانع ؟
حدجها دياب بنظرات قوية مردداً بصوت جاد :
-استني ، الليلة خلاص اتلمت ، وأنا خدت منه كلمة إنه مايتعرضلكيش ، فمافيش داعي آآ…
قاطعته قائلة بإصرار وقد ظهرت العصبية في نبرتها :
-أنا مش هاسيب حقي من الحيوان ده !
رد عليها دياب قائلاً :
-هو اللي عملتيه قليل ، ده أنتي بعترتي بكرامته الأرض !
هتفت بعصبية وهي تنفخ بغضب :
-مش كفاية !
أيقن دياب أنه يتعامل مع شابة عنيدة متمسكة برأيها ، فأثناها عنه قائلاً بجدية :
-طب ويصح تمشي وهدومك مقطعة كده ؟
ثم أشار بعينيه نحو كتفها الأيسر الذي ظهر جزءاً منه من أسفل كنزتها التي تمزقت بفعل التشاجر مع زوجة الجزار.
شهقت مصدومة حينما رأت ما يشير إليه :
-هــاه !