وبالفعل حققت مرادها ونالت منه ،فانفجر فيها الجزار صائحاً بصوت جهوري منفعل للغاية وهو يتحرك بجسده نحوها :
-رجالة مين اللي ماتوا يا آ……………….
منعه ديــــاب عن التقدم خطوة نحوها بجسده الصلب وهادراً فيه بنبرة قاسية ومقاطعاً إياه :
-اخــــــــــرس ! في ايه !!!!
تراجع الجزار للخلف خطوة مردداً بعصبية :
-اعذرني يا سي دياب ، هي عمالة تغلط وطايحة في الكل وهي بنت مين أصلاً عشان تكلم كده
كادت بسمة أن تهينه بشراسة أقوى ولكن منعها عن الحديث صياح دياب الصارخ بعدائية :
-جـــــرى ايه ؟ مش عاجبك وقفتي ؟!
أدرك الجزار تهوره الغير محسوب ، وردد بإمتعاض شديد :
-مقصدش ، على راسي وجودك والله !
أكملت بسمة إهانتها قائلة بصوت مهتاج :
-اغلط في أهلي كمان عشان بدل المحضر يبقوا اتنين ، وهاعرفك بنت عواطف ممكن تعمل ايه ؟
انتبه ديـــاب للإسم جيداً ، وتمتمت هامساً لنفسه بجدية :
-عواطف !
استعاد زمـــام الأمور سريعاً قبل أن يشرد بتفكيره في عائلة تلك الشابة الجامحة التي تتشاجر مع من يفوقها حجماً وقوة بلا خوف ، وصاح بصوت خشن لكنه صارم :
-خش جوا محلك ولم الليلة ، بدل الزعلة ما تقلب معايا أنا !
ثم مـــال بجسده نحوه ليضيف بنبرة مهددة لكن بصوت خفيض لم تتمكن هي من سماعه :
-وبأحذرك كلمة تانية معاها ، مش هايحصلك طيب ! وانت عارفني أنا مش بأهدد ، أنا بأنفذ على طول !