ابتلع الجزار ريقه بخوف ، كما تجمعت حبات العرق الباردة أعلى جبينه ، وارتجف جسده قليلاً من إثر تهديده الصريح.
بينما احتدت نظرات بسمة ، واصطبغ وجهها بحمرة غاضبة وهي تصيح بصراخ :
-وهو أنا عدمت صحتي عشان أجيب اللي ياخدلي حقي ، ده أنا أده وأد عشرة زيه !
انزعج ديــــاب من استهانتها بقواه وشخصيته المهيمنة ، فهدر بغلظة آمراً إياها :
-اسكتي شوية !
ردت عليه بعصبية وهي تشير بإصبعها :
-لأ مش هاسكت ومش هالم لساني ، بقى واحد زي ده يهددني ويرفع عليا الساطور !
ثم سلطت أنظارها على الجزار ورمقته بكراهية صارخة بتهديد خطير :
-وربنا ماسيباك وهاعملك محضر في القسم ! ده إن ماقلعتش كمان جزمتي ونسلتها على دماغك !
اشتعلت مقلتي الجزار من إهانتها له ، وصاح متذمراً بغضب :
-شايف يا سي دياب طريقتها معايا، وتقولي ماجبش دماغها على الأورمة !
حدجه دياب بنظرات محذرة ، وهتف فيه بصوت قاتم يحمل القوة :
-اهدى !
استشاطت بسمة غضباً من تطاول الجزار السمج باللفظ والفعل عليها حتى بات يهددها علناً بالإطاحة برأسها كالبهائم دون اكتراث لها ، فعمدت إلى استفزازه بشراسة لتشعله أكثر :
-أورمة !! ده تمامك ، اللي يرحم الرجالة ، ماتوا في الحرب ، وسابولنا النسوان اللي زيك يخطرفوا بكلام مش أده !