ثم التفت برأسه نحو أبيه لتزداد نظراته عمقاً ، وتابع بنبرة مرتابة :
-زيارته دي مش مريحاني !
رد عليه طـــه بهدوء هو يعاود الجلوس على مقعده :
-عاوز يطمن يا بني ، ما انت عارف !
انزعج منذر من أسلوبه المشكك ، وصاح بضيق واضح :
-هو كان كلام عيال !
رد عليه أباه بهدوء محاولاً امتصاص نوبة غضبه قبل أن تندلع :
-لأ ، بس ابنه مش راجل في كلامه !
هتف منذر قائلاً بنبرة متوعدة وقد ضاقت نظراته بصورة مخيفة :
-والله اللي حايشني عنه هو انت يا حاج !
ربت والده على كتفه قائلاً بنبرة متريثة :
-ده مش من قيمتك يا بني ، ركز انت بس في شغلك
ضغط منذر على شفتيه ليردد بصعوبة :
-ماشي ! هاركز !!!!!!
………………………………..
أوصدت حنان الخزنة المعدنية القديمة الموجودة بالرف السفلي بخزانة ثيابها الخشبية بعد أن وضعت عدة ملفات وأوراق على حجرها.
تراجعت بمقعدها المتحرك للخلف ، ثم أغلقت ضلفتي الخزانة ، واستدارت نحو فراشها.
بدأت هي في مطالعة محتوى الملفات أولاً باحثة عن شيء محدد ألا وهو ( صك ملكية الدكان ).
لم تجده وسطهم ، فتنهدت بإستياء ، واكتسى وجهها بعلامات الضجر.
ولكن استرعى انتباهها ذلك المغلف القديم الموضوع وسط الأوراق.
أمسكته بأطراف أناملها ، وتأملته وهي تديره بأصابعها للجانبين محاولة اكتشاف مابه. ولكنه كان خالياً من أي معلومات تشير إلى محتواه.
وبحذر شديد قامت بفتحه لتخرج ورقة مطوية بعناية.
حدقت فيها بإستغراب ، ثم قامت بفردها لتقرأ بصوت شبه مسموع ما دون أعلاها :
-عقد بيع