سلط منذر أنظاره القوية على ضيفه ، وهتف قائلاً بجمود :
-شوف يا حاج مهدي ، احنا عند اتفقنا وبدأنا في التوضيب والتوسعات ، بس في كام حاجة معطلة الموضوع شوية ومأخراه !
ضاقت نظرات مهدي ، وسأله بتوجس قليل :
-مش فاهم ، ده معناته ايه ؟
مد طـــه يده ليربت برفق على فخذ مهدي قائلاً بإبتسامة باهتة :
-كل خير ، اطمن !
أوضح منذر حديثه المقتضب هاتفاً بضيق قليل :
-الحكاية باختصار إن في دكان في نص المحلات اللي بنفتحها على بعض مش بتعنا ، احنا هنشتريه من أصحابه ومستنين يوقعوا ورق البيع ونبتدي على طول !
حرك مهدي رأسه متفهماً :
-تمام ، إن كان كده يبقى على بركة الله !
رد عليه طــــه بزفير عميق :
-ربنا كريم !
هب مهدي واقفاً من مقعده بعد أن اطمأن على سير الأمور وفق ما يريد ، وتشدق قائلاً :
-طيب هستأذن أنا !
نهض طــــه هو الأخر من على المقعد مردداً بعتاب مجامل :
-ما بدري ، هو انت لحقت تاخد قهوتك ولا آآ….
قاطعه مهدي بصوت هاديء :
-وقت تاني ، أنا قولت أعرف الجديد عندكم ، والحمدلله اطمنت !
أومــأ طــــه برأسه متفهماً وهو يقول :
-ماشي
ودعهما مهدي قائلاً بإبتسامة ودودة :
-فوتكوا بعافية ، سلامو عليكم !
رد عليه منذر بصوت قاتم وهو يتابعه بنظرات حادة للغاية :
-وعليكم السلام !