أضافت والدتها قائلة بجدية وهي تحاول التفكير بعقلانية :
-احنا عاوزين نشوفلنا صرفة في حاجتك ، مش هانسيبهالهم ، ولازم نربيه !
ردت عليها نيرمين بحزم :
-هايحصل ، أنا كلمت واحدة صاحبتي تشوفلي محامي شاطر ، وربنا يسهل !
سألتها عواطف بجدية وهي تغلق الصنبور :
-القايمة موجودة معاكي صح ؟
أومـأت برأسها إيجاباً مرددة بثقة :
-ايوه ، خدتها
تابعت والدتها قائلة بنبرة عازمة :
-كويس ، نديها للمحامي ويصطفل مع العالم دول !
ثم تنهدت بعمق لتضيف بتضرع :
-كملها بالستر معانا يا رب !
استمعت كلتاهما إلى صوت غلق باب المنزل ، فخرجتا سوياً من المطبخ ليريا من بالصالة.
تفاجئت الاثنتان بوجود بسمة وهي في حالة غير مهندمة.
تساءلت عواطف بتوجس قليل وهي تدقق النظر في ابنتها :
-ايه اللي رجعك يا بسمة ؟
أجابتها الأخيرة بصوت مغتاظ وهي تلقي بحقيبتها على الأريكة القريبة :
-كنت بتخانق تحت مع الزفت الجزار !
لطمت عواطف على صدرها شاهقة بفزع :
-يا نصيبتي تاني ! ايه اللي حصل ؟
أجابتها بصوت محتد وهي تغطي كتفها :
-اتعرضلي وكان عاوز يجيب رقبتي بالساطور
اتسعت حدقتي والدتها في إرتعاد أكبر ، وشهقت مذهولة :
-يا لهوي !!!!
تابعت بسمة حديثها قائلة بإمتعاض :
-بس ابن الحاج طه اتدخل ومنعه !