مالت هي للأمام بجسدها ، وجمدت نظراتها عليها قائلة بحماس عجيب :
-مش جايز يكون الدكان ده بداية خير لينا
استغربت حنان من تبدل حال ابنتها ، وسألتها بنزق :
-بمعنى ؟
بررت أسيف ما عقدت العزم عليه قائلة بنبرة عقلانية :
-يعني أنا فكرت قبل ما أعرف بالعقد ده إننا نروح عند عمتي !
ضاقت نظرات حنان ، وقطبت جبينها بضيق بائن ، ثم هتفت غير مصدقة ما قالته :
-ايه ؟ نروح عندها ؟!!!!!
شعرت أسيف بإستنكار والدتها لتفكيرها في هذا الأمر ، وتابعت معللة بهدوء محاولة الحفاظ على ثبات ردة فعلها المتحفزة :
-اللي اقصده ان احنا كنا هنروح لدكتور كويس عشان حضرتك ، فلو أمكن نستغل الفرصة ونزور عمتي وأشوف الدكان بالمرة !
ردت عليها أمها بإمتعاض :
-مش وقته يا أسيف !
ألحت هي قائلة بإصرار أشد وهي تمد يدها لتمسك بكفها :
-صدقيني يا ماما مافيش أحسن من دي فرصة ، احنا معدتش لينا حاجة هنا تربطنا بالمكان غير البيت ده ،وبصراحة أنا مش هاتحمل إني أشوفك بتتوجعي قصادي وأفضل ساكتة
سحبت حنان يدها من كفها ، وردت بجدية صارمة :
-ربنا يخليكي ليا يا بنتي ، أنا مش محتاجة حاجة !
رققت أسيف من نبرتها ، ونظرت لأمها بنظرات عاشمة مرددة بإصرار :
-عشان خاطري يا ماما ، الموضوع مش هياخد غير كام يوم وخلاص !