اتسعت مقلتي أسيف بإندهاش كبير ، ولم تصدق ما سمعته تواً.
انفرجت شفتيها مرددة بصدمة :
-ايه ؟
استأنفت حنان حديثها بهدوء مريب للغاية :
-وده العقد بتاعه !
ثم مدت يدها بورقة قديمة مطوية نحوها.
تناولتها أسيف منها ، وألقت نظرة عامة سريعة وشمولية على فحواها ، ثم رفعت رأسها للأعلى لتتساءل بحيرة بادية على محياها :
-طب بابا عمل كده ليه ؟
هزت والدتها كتفيها نافية وهي تجيبها بصوت هاديء :
-مش عارفة ، جايز كان بيفكر يحافظلك على حقوقك ، يمنع الغريب يشاركك ، مش فاهمة دماغه كانت فيها ايه بالظبط !!!!
رمشت أسيف بعينيها متساءلة بنبرة قلقة :
-طب وانتي يا ماما كنتي عارفة بده ؟
حركت رأسها بالنفي وهي ترد :
-لأ للأسف ، أنا اتفاجئت باللي عمله !
أعادت أسيف التطلع للعقد مجدداً لتقرأه بتمعن.
بدت الحيرة واضحة في ردة فعلها وفي نظرات عينيها.
ضغطت على شفتيها متساءلة بخوف :
-طب.. طب وهانتصرف ازاي ؟ يعني عمتي عارفة ؟
أجابتها والدتها بهدوء :
-بيتهيألي لأ
صمتت الاثنتان مجدداً ليفكرا في الأمر بروية.
نظرت أسيف للموضوع من زاوية مختلفة نسبياً عن السابق ، فخفت حدة توترها نوعاً ما ، وبدأت في حساب الأمور من منظور أخر.
ابتسمت برقة وهي تهمس :
-ماما
حدقت فيها حنان قائلة :
-ايوه يا حبيبتي