هوى قلبها في قدميها عقب تلك العبارة الأخيرة ، واضطربت أنفاسها نسبياً.
سيطر عليها التوتر ، وتساءلت بتلهف :
-خير ؟
ترددت والدتها في إبلاغها بصراحة.
صمتت للحظات ، ثم استطردت حديثها قائلة بتلعثم ملحوظ :
-كنا اتكلمنا قبل كده عن آآ.. عن عمتك عواطف والقطيعة اللي بينا !
هزت أسيف رأسها بإيماءة قوية مرددة بنزق :
-ايوه ، بس حضرتك مش حكيتي أي تفاصيل
أخفضت حنان نظراتها قليلاً ، وردت بحذر :
-سيبك من التفاصيل دي ، المهم عندي تعرفي بموضوع الدكان
هتفت أسيف متساءلة بجدية :
-ورث بابا من جدي خورشيد ؟
أجابتها حنان بهدوء وهي تسلط أنظارها عليها :
-ايوه !
ســـاد صمت قليل بينهما ولكنه مليء بالكثير من خلال نظراتهما العميقة.
قطعته والدتها مضيفة بتنهيدة مطولة :
-عمتك قالت إن حقنا في الدكان محفوظ !
استعادت هي سريعاً في ذاكرتها ما دار في المكالمة الأخيرة مع عمتها. لذا حركت رأسها إيجاباً مرددة :
-اه ، الرسالة اللي قالتلي أوصلهالك
تابعت والدتها قائلة بغموض :
-مظبوط ، ورياض الله يرحمه عمل ده ، وحفظلك حقك !
عقدت أسيف ما بين حاجبيها متعجبة ، ثم رددت بحيرة وهي تحاول تخمين المغزى من عبارة أمها الأخيرة :
-مش فاهمة !!!!
حدقت فيها حنان بنظرات ثابتة ، ولم تطرف عيناها لثوانٍ وكأنها تستمد قوتها لتقول بنبرة متريثة :
-أبوكي اتنازل عن نصيبه بالكامل ليكي !