أضاف هو قائلاً بجدية :
-طيب ، جهزلي لقمة أكلها لأحسن على لحم بطني من الصبح
ردت عليه بحماس :
-ثواني والأكل يكون عندك يا حاج
وبالفعل خرجت من الغرفة لتتجه نحو المطبخ فرأت ابنها منذر مقبلاً عليها ومودعاً إياها في نفس الوقت مردداً :
-ست الكل!
نظرت له بغرابة وهي تتساءل :
-رايح فين يا منذر ؟
أجابها بتنهيدة متعبة :
-رايح المطعم أشوف التوضيبات وأتكلم مع المهندس المسئول !
هتفت قائلة بإصرار وهي تضع قبضتها على ذراعه لتمسك به :
-طب استنى هاجهزلك لقمة تاكلها على السريع
أزاح يدها برفق عنه قائلاً بإقتضاب وقد ظهر الانهاك واضحاً على تعابير وجهه :
-لأ مش عاوز !
-منذر !
هتف بإسمه أباه بصوت مسموع وجاد للغاية ، فالتفت برأسه نحوه وردد ممتثلاً :
-ايوه يا حاج
تابع طـــه قائلاً بلهجة شبه آمرة :
-أما تخلص عدي على عواطف وشوف عملت ايه لأن انت اتأخرت عليا وأنا زهقت من الأعدة في الوكالة !
هز رأسه متفهماً وهو يقول :
-ماشي ، سلامو عليكم !
ردت عليه والدته التحية قائلة بصوت أمومي حاني متابعة إياه بنظراتها الدافئة :
-وعليكم السلام ، في حفظ الله يا ضنايا ، وربنا يكفيك شر الناس !
………………………………
أومـــأ دياب رأسه بإعجاب وهو يجوب بأنظاره المطعم متأملاً التجديدات التي طرأت عليه ، وأردف قائلاً بتحمس وهو يربت على كتف مهندس الديكور :
-عال الشغل 100 100 يا رجالة !