استنكرت نيرمين ما قالته ، واعترضت بشدة :
-بقى الحاجة جليلة بجلالة قدرها رخمة ، يا شيخي حرام عليكي ، دي من ولاد الأصول بتوع زمان !
نفخت بسمة محركة كتفيها بعدم اكتراث وهي توضح سبب عدم ارتياحها لها :
-معرفش ، أنا مش بأرتحلها ، بتفرض نفسها عليا ، وبأحسها مش واضحة كده ، وشكلها مياه من تحت تبن ! ده أنا بأفكر أعتذر عن الدرس عشان خاطرها !
حدجتها نيرمين بنظرات قوية قائلة بتصلب :
-انتي مافيش حد بيعجبك ، اوعي خليني أقوم أسلم عليها !
ضحكت بسمة بتهكم مرددة :
-ماشاء الله ، فجــأة كده بقيتي مهتمية بيها !
ردت عليها نيرمين بعبوس وهي تسرع في خطواتها :
-مالكيش فيه !
صاحت بسمة بصوت مرتفع متابعة إياها بنظراتها :
-هنياله ياختي !
……………………………
دقت عواطف على باب غرفة بسمة دقة واحدة قبل أن تدير المقبض وتفتحه لتلج إلى الداخل قائلة بعجالة :
-أسيف ، حبيبة قلبي ، تعالي سلمي على الست جليلة !
نظرت لها الأخيرة بحيرة ساءلة إياها بصوت هاديء :
-مين دي ؟
اقتربت منها عمتها ، وجذبتها من ذراعها برفق لتجبرها عن النهوض ، وأجابتها بإهتمام :
-دي تبقى أم منذر ومرات الحاج طه ، ما انتي عارفاهم !
تصلب وجهها نوعاً ما عقب معرفتها لهويتها ، وشعرت بعدم الإرتياح لتلك المقابلة.
شعرت بالغرابة والحرج ، فحاولت الاعتذار قائلة بتهذيب وهي تتملص من قبضتها :
-مافيش داعي آآ…