اكتفت أسيف بالإبتسام مجاملة لها ، لكن عواطف لم تكتفِ بهذا ، بل تابعت قائلة بحماس :
-أنا عاوزة وشك الحلو ده يرجع ينور تاني ! مش هاسيبك إلا لما تاكلي وتملي كده وتبقي قمر 14 !
انتبهت كلتاهما لصوت قرع الجرس فصاحت عمتها بإستغراب :
-وده مين جاي السعادي ؟
هزت أسيف كتفيها قائلة بعفوية :
-معرفش
تحركت عواطف في اتجاه باب المنزل محدثة نفسها بضجر :
-طبعا الهوانم اللي عندي سامعين ومطنشين ، بؤهم في ودان بعض وهاتك يا رغي ، امري لله ، هافتح أنا !
بينما ســـارت أسيف عائدة إلى غرفتها المؤقتة لتمكث بها ، فهي على يقين بأن الضيف القادم لم يأتِ من أجلها.
………………………………………
استقبلت عواطف الحاجة جليلة التي جاءت لزيارتها لتقديم واجب العزاء في غرفة الصالون ، وهتفت قائلة بترحاب :
-نورتيني والله يا حاجة جليلة ، تسلم رجليكي
صافحتها الأخيرة بحرارة ، ومالت برأسها عليها لتقبلها قائلة بنبرة مواسية :
-البقاء والدوام لله ، أنا عارفة إني مقصرة في حقكم
ردت عليها عواطف بود :
-تعيشي يا ست جليلة ، أنا مقدرة والله ، كفاية جيتك النهاردة !
تلفتت جليلة حولها متساءلة بإهتمام :
-أومال فين بنت أخوكي أعزيها ؟
أجابتها عواطف بلا تردد وهي تشير بكف يدها :
-أعدة في الأوضة ، ثواني أندهالك من جوا !