هزت رأسها قائلة بضجر :
-ربنا يعوضك !
احتضنتها زهرة وهي تودعها بإبتسامة باهتة :
-يا رب ، أشوف وشك على خير !
ضمتها هي الأخرى إليها ، وودعتها قائلة :
-هتوحشيني ياختي ! ابقي اسألي
ردت قائلة وهي توميء برأسها :
-من عينيا ! سلامو عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله !
ثم انصرفت بعدها حاملة كيساً بلاستيكياً يحوي ملابسها وعلى ثغرها ابتسامة ماكرة.
ومضت عيناها ببريق شيطاني خبيث فقد نفذت مخططها الذي رسمته مع زوجها بحرفية تامة ، وآن الآوان لتنعم بتلك الأموال التي سرقتها.
……………………………………….
أفاقت أسيف تدريجياً من حالة الحزن المسيطرة عليها ، وبدأت من جديد تندمج مع من حولها ، لكنها لم تقم بعد بفتح حقائب السفر وتوضيبها في ضلفة خزانة الملابس التي خصصت لها في غرفة بسمة .
كانت تؤجل القيام بتلك الخطوة الصعبة حتى تستعيد رباطة جأشها فتقوى على فعلها دون أن يكون للأمر تأثيراً كبيراً عليها.
سعدت عواطف لاستجابة ابنة أخيها لها وخروجها من عزلتها. وحذرت ابنتيها من عدم التمادي في أسلوبها المستفز معها.
ونوعاً ما تجنبت الاثنتان الحديث إليها إلا بكلمات مقتضبة.
قبلتها عواطف من وجنتيها ، وربتت على كتفها هاتفة بنبرة فرحة :
-ربنا يكرمك يا أسيف ، أنا مش عارفة أوصفلك قلبي فرحان بيكي ازاي