ثم اكفهر وجهها وهي تضيف بسخط كبير :
-مش بدل الشبشب اللي اتحسب عليا !
لكزتها بسمة في ساقها قائلة بصوت ناعس للغاية :
-اتاخري شوية يا نيرمين ، أنا مش عارفة أنام
ردت عليها أختها بتذمر :
-يعني أقع على الأرض عشان ترتاحي ؟
زفرت بصوت مسموع هامسة بنبرتها الثقيلة :
-يوووه ، أنا عندي شغل بدري فخليني أنعس
-طيب .. طيب
قالتها نيرمين على مضض كبير وهي تغمض عيناها لتحتفظ بصورته في مخيلتها متعشمة أن تراه في أحلامها الوردية.
………………………………………..
بعد مرور يومين ،،،،،
انتهت العاملة ” زهرة ” بالفندق المتواضع من التوقيع على ورقة استقالتها ، وقدمتها إلى مسئولي الإدارة ، ثم استلمت بعدها مستحقاتها المادية نظير عملها الفترة الماضية به.
سألتها زميلتها بحزن عن سبب تركها للعمل :
-ليه بس سبتي الشغل ؟
ردت عليها زهرة بضيق مصطنع :
-مضطرية ياختي ، مقصرة مع العيال ، وأبوهم مش ملاحق يسد مكاني ! وحلف بالطلاق لو ما أعدت من الشغل ليهرميني في الشارع أنا والعيال ! يرضيكي بيتي يتخرب !
لم تقتنع بحجتها الزائفة ، وأضافت بعتاب :
-ما انتي كنتي أولى بالفلوس اللي بتطلعك والبقشيش ، كانوا بينفعوكي وزيادة !
تنهدت قائلة بفتور :
-تتعوض بقى ، هاشوف حاجة أعملها وأنا أعدة في البيت !