انزعج هو من تلميحاتها الصريحة حول الإنجاب ، وتصلبت تعابير وجهه بشدة .
ثم زفر قائلاً بحنق وقد قست نظراته :
-حاجة جليلة قفلي على الموضوع ، وخليني أشوف ورايا ايه !
تفهمت عدم رغبته في الحديث ، ورددت قائلة على مضض :
-براحتك يا بني !
ثم طرأ بعقلها شيء ما فتساءلت بفضول :
-ألا بالحق بنت أخو عواطف عاملة ايه ؟
انتبه لسؤالها بإهتمام عجيب ، وتجمدت نظراته نوعاً ما ، ثم أولها ظهره متحاشياً النظر إليها ، وفرك ذقنه قائلاً بهدوء :
-يعني من ده على ده
تحركت خلفه قائلة بجدية :
-أنا عاوزة أروح أعزيهم واسأل عليها !
رد عليها بثبات وهو يسحب ثيابه من خزانة ملابسه :
-براحتك ، بس خليها كمان يومين كده تكون البت راقت وفاقت من اللي هي فيه !
أثارت جملته الأخيرة إهتمامها ، فقد بدت غامضة نسبياً ، وسألته بفضول وهي تتفرس تعابير وجهه :
-هو حصلها حاجة ؟
أجابها بغموض أكثر وهو يغلق ضلفة الخزانة :
-أهي بتاخد وتدي مع نفسها !
لم تفهم المقصد من عبارته تلك ، ولكنها رددت على أي حال بجملة معتادة :
-ربنا معاها
ثم انحنت لتجمع ثياب منذر من على فراشه متابعة بعزم :
-ده الواجب بردك ومايصحش !
اتجه منــذر ناحية باب غرفته قائلاً بعدم اكتراث :
-اعملي اللي يريحك ، ممكن بقى نفضنا من سيرة آل خورشيد !