خرجت عواطف من صمتها الإجباري على صوت جليلة وهو يردد :
-طب هاستأذن أنا
ردت عليها بضجر قليل :
-ما بدري يا ست جليلة ؟
رسمت جليلة على ثغرها ابتسامتها الودودة وهي تعلل رحيلها :
-عشان تاخدوا راحتكوا ، وكمان أشوف أنا طلبات العيال والحاج !
واستدارت برأسها نحو أسيف لتقول بلطف وهي تقترب منها :
-وأنا فرحانة اني شوفت يا آآ.. اسمك ايه يا بنتي ؟
أجابت عليها نيرمين بتهكم ظاهر في نبرتها محدجة إياها بنظرات ساخرة منها :
-أسيف يا خالتي ، هو ده اسم يتنسى !!!!
ودعتها جليلة قائلة بود وهي تمسح على وجنتها بنعومة :
-أها .. أسيف ، عاشت الأسامي يا بنتي !
تمتمت نيرمين من بين شفتيها بصوت خفيض يحمل الحنق :
-اسم شبه وشها كله هم وغم ونكد !
اصطحبت عواطف ضيفتها للخـــارج قائلة :
-مع السلامة يا ست جليلة ، اتفضلي .. اتفضلي !
تسمرت أسيف في مكانها ناظرة إلى نيرمين بضيق كبير.
كانت على وشك تحريك شفتيها لتنطق بشيء ما ، لكن دفعتها الأخيرة بعنف من كتفها مرددة بحدة :
-اوعي كده وسعي !
تأوهت أسيف بصوت خفيض ،ووضعت يدها على كتفها تتحسسه ، ثم أسرعت بالسير خلفها هاتفة بصوت مزعوج :
-نيرمين من فضلك ممكن كلمة !
استدارت نيرمين بجسدها نحوها ، وكتفت ساعديها أمام صدرها قائلة بعبوس :
-عاوزة ايه ؟