ردت عليها مشيرة بكف يدها :
-والله واكلة وشاربة الحمدلله ، ماتتعبيش نفسك !
عضت على شفتها السفلي قائلة بإستنكار زائف :
-تعب ايه بس ، ده كله يهون عشانك !
حافظت جليلة على ابتسامتها العذبة ، ثم جابت بعينيها المكان متساءلة بجدية :
-على كده بسمة موجودة أسلم عليها يا عواطف ، ولا هي مش عاوزة تشوفني ؟!
لطمت عواطف على صدرها هاتفة بنبرة مستنكرة سوء ظنها :
-لأ ازاي ، تلاقيها بس متعرفش إنك هنا ، هاروح آآ….
قاطعتها جليلة قائلة بصوت هاديء :
-لا مش مشكلة ، خليها ترتاح !
ثم أشارت لها بحاجبيها وهي تضيف محذرة :
-بس أمانة تبلغيها إن هاستناها تيجي عشان درس العيال ، دول بيحبوها أوي وبيفهموا منها !
فهمت عواطف مقصدها الضمني ، وردت عليها مؤكدة دون تأخير :
-اه طبعاً ، هاتجيلك على طول ، ما انتي عارفة اللي جرالها وإنها ماتتمنعش عنكم إلا للشديد القوي !
هزت جليلة رأسها متابعة بتفهم :
-اه عرفت من دياب ابني ، ربنا ما يوريكي مكروه فيهم !
ردت عليها عواطف برجاء وهي تطلق تنهيدة مطولة :
-يا رب أمين !
أرادت نيرمين أن تضرب عصفورين بحجر واحد والاستفادة من الموقف الحالي . فقد استاءت من تأجيل والدتها مفاتحة أسيف في موضوع بيع الدكان أو حتى التمهيد له مسبقاً ، فقررت حسم المسألة فوراً ، وإبلاغها بموافقة الجميع على بيعه لتضمن إتمامه ، وفي نفس الوقت تعلم ابنة خالها عنه فلا تتمكن من الاعتراض أو الرفض.
التوى ثغرها بإبتسامة لئيمة وهي ترمقها بنظرات عابثة.
وقفت إلى جوار جليلة ، ووضعت قبضتها على ذراعها قائلة بنبرة واثقة وجادة :
-بالحق يا خالتي طمني سي منذر وقوليله مايقلقش ، احنا هنخلص موضوع بيع الدكان قريب ان شاء الله !!!