انتظرت هي للحظات قبل أن يأتي قاطني المنزل إليها.
شمر الحاج طـــه عن ساعديه ، وحدق في صحون الطعام بنظرات إعجاب مردداً :
-ماشاء الله يا جليلة
ردت مبتسمة بتفاخر :
-سفرة دايمة إن شاء الله !
سحب منذر مقعده ، وجلس عليه دون أن ينبس بكلمة ، بينما أقبل ديــاب على الطاولة وهو ينفخ بضيق بادي عليه.
نظرت له والدته بإستغراب متساءلة :
-مالك يا دياب ؟ وشك مقلوب كده ليه ؟
نظر لها من طرف عينه بإنزعــاج ، ولم يجب على سؤالها ، وقبل أن تضيف المزيد استمعت هي إلى صوت ابنتها الصغري هاتفاً :
-يحيى مش جه يا ماما ؟
التفتت سريعاً برأسها نحو دياب ، وهتفت متساءلة بتخوف قليل :
-الله ! الواد راح فين يا دياب ؟ هو انت مجبتوش معاك ؟
أجابها بإقتضاب وقد اكتست ملامح وجهه بالتجهم :
-لأ !!!
زاد قلقها لعدم وجود حفيدها ضمن أفراد العائلة ، فتساءلت بتوتر :
-ليه ؟ انت سبته فين ؟
رد عليها بإمتعاض :
-المحروسة خدته معاها ، عاوزاه يقضي اليوم
زفرت جليلة بإستياء ، وردت عليه قائلة :
-معلش يا بني ، ماهي أمه بردك ومن حقها تقعد معاه
تمتم دياب من بين أسنانه بسخط :
-هي دي أم أصلاً ، دي شيطان !
صــــاح طـــه بصرامة وهو يدس ملعقته في صحن الأرز :
-فضونا من السيرة دي وخلونا ناكل على رواقة