رمشت هي بعينيها عدة مرات غير مصدقة أن أبيها لديه أخت لا تعرف عنها شيئاً ، هو لم يخبرها عنها مسبقاً.
تساءلت بإندهاش لم يخلو من نبرتها :
-هو .. هو أنا عندي عمة ؟
ردت عليها حنان بنبرة تحمل المرارة :
-اه ، بس للأسف كان في بينا مشاكل زمان ، فـ.. آآ.. فالعلاقات مكانتش أد كده !
انتبهت أسيف لعبارة والدتها الأخيرة بكل حواسها ، وتساءلت مهتمة لمعرفة التفاصيل :
-مشاكل ايه دي ؟
تنهدت حنان بإنهاك .. ثم ضغطت على شفتيها مجيبة إياها بإقتضاب :
-مش وقته !
أدركت هي أن أمها لا تملك الرغبة للحديث عن تلك المشاكل الآن ، فلم تلح عليها في تلك المسألة ، ولكن عقلها – دائم التفكير – لم يدعها لحالها ، فهتفت متساءلة بفضول :
-طب ليه مجاتش عزا بابا ؟
أجابتها هي بإيجاز :
-مكانتش تعرف
عضت أسيف على شفتها السفلى تفكر فيما قالته أمها ، إذن فالقطيعة كانت دائمة بين الشقيقين ، وإلا لكانت أتت عمتها إلى عزاء الراحل.
لم يمنعها ذلك من الاستمرار في التساؤل لجمع معلومات أكثر.
مالت أسيف على رأس والدتها ، وهمست متساءلة بحذر :
-هي ساكنة قريب مننا ؟
ردت عليها حنان بهدوء :
-لأ ، في حتة تانية !
اعتدلت هي في نومتها ، ونظرت أمامها بشرود تفكر في الأمر ، لديها عمة لا تعرف عنها إلا القليل ، ولا تقطن بجوارهم ، بالإضافة لوجود مشاكل قديمة ..