زفرت بسمة مستاءة من حزن والدتها الغير مقنع بالنسبة لها ، فالعلاقة بينهما كانت شبه منعدمة ، وبالتالي كل ذلك العويل والحزن لن يحدث فارقاً معها ، لذلك صاحت بنزق :
-يووه ، سيبك من جو ندب الحظ ده يا ماما !
نظرت عواطف لها شزراً ، وتمتمت بكلمات مبهمة ، فضغطت بسمة على شفتيها مانعة نفسها من قول المزيد من الحماقات.
دنت هي من أمها ، ومسحت برفق على ظهرها قائلة بجمود :
– الله يرحمه ، أهوو ارتاح من قرف الدنيا ، خلينا احنا في اللي جاي !
أزاحت والدتها يدها عنها ، ونهضت من على المقعد قائلة بعصبية :
-سبيني لحالي ، أه يا خويا ، آه !
تابعتها بسمة وهي تتحرك في اتجاه غرفتها بنظرات متعجبة للغاية ، ثم وضعت إصبعيها أسفل ذقنها لتضيف ساخرة :
-دي مالها دي ، أل يعني كان دايس البيت زيارات !!!!
…………………………………
إنتاب أسيف الفضــــول لمعرفة هوية المتصل بوالدتها والذي سبب لها تلك الحالة الكئيبة.
وقفت أمام الهاتف الأرضي تطالعه بنظرات متفرسة.
عضت على شفتها السفلى في حيرة ، وفركت رأسها بقلق.
وضعت سبابتها بين شفتيها متساءلة مع نفسها بتردد :
-أكيد اللي اتصل بيها ضايقها ، وهي مش هتحكيلي حاجة ، وأنا مش هرتاح إلا لما أعرف بالظبط ايه اللي حصل