قاطعتها حنـــان بنبرة ملتاعة :
-ريـــاض أخوكي تعيشي انتي !
شهقت عواطف مصدومة حينما وقع على مسامعها تلك الكلمات الموجزة.
خفق قلبها بشدة ، وصرخت بلا وعي :
-ايييييه ، ريــاض مات !!
انتحبت حنـــان متأثرة وهي تجيبها :
-ايوه
تساءلت عواطف بنبرة مجذوعة وهي تحاول استيعاب الأمر :
-امتى ؟ وازاي ؟
وضعت حنان سبابتها على طرف أنفها ، وهمست بصوت مختنق بعد أن سابت عبراتها الحزينة :
-أعذريني ! مش هاقدر أكمل المكالمة ، سلامو عليكم !
وضعت السماعة في مكانها ويدها ترتعش بشدة ، وأصدرت أنيناً مكلوماً راثية زوجها الفقيد.
وقفت أسيف قبالتها ، وحدقت فيها بإستغراب متأملة حالتها.
كانت قبضتها لاتزال موضوعة على سماعة الهاتف ، ورأسها منكس للأسفل.
تساءلت أسيف بصوت قلق :
-مين يا ماما ؟
رفعت حنان أعينها الدامعة لتنظر لها مطولاً ، ثم أسندت كفي يدها على عجلتي مقعدها المتحرك ، وســارت مبتعدة عنها.
تفاجئت ابنتها بما تفعله ، ولحقت بها متساءلة بتخوفٍ :
-ماما ، في ايه ؟ انتي مش بتردي عليا ليه ؟
تجاهلتها حنـــان وأكملت بكائها الصامت دون أن تضيف أي كلمة مما أثار ريبة أسيف ، فألحت عليها متساءلة بخوف أكبر :
-ماما ، هو ايه اللي حصل ؟
……………………………