زفـــرت بتعب بعد ذلك المجهود الذي أخذ من وقتها ساعات كثيرة.
أرجعت ظهرها للوراء ، وحركت عنقها للجانبين وهي تفركه بكفي يدها.
استرخت على المقعد قليلاً ، وأغمضت عيناها لتريحهما.
رددت لنفسها بتفاؤل وهي تتثاءب :
-إن شاء الله يجي تعبي ده بفايدة ، المستشفيات دي الأغلب بيشكر فيها !
تمطعت بذراعيها وهي تكمل حديث نفسها المتحمس:
-أقنع بس ماما نروح لواحدة فيهم ، وأهوو فلوس بيع الأرض موجودة عشان مايبقلهاش حجة !
قطع تفكيرها صوت رنين الهاتف الأرضي ، ففتحت عيناها سريعاً ، ونهضت عن المقعد لتجيب عليه .
وضعت أسيف السماعة على أذنها قائلة بصوت خافت :
-ألوو !
استمعت هي إلى صوت أنثوي يردد بحزن :
-حنان !
تجمدت تعابير وجـــهها نوعاً ما متعجبة من وجود من يهاتف والدتها التي كانت نادراً ما تحدث أحد في الهاتف ، وصححت لها قائلة برقة :
-لأ ، أنا أسيف ، بنتها !
-بنت ريـــاض !
ردت عواطف مصدومة بتلك العبارة وقد بدا في نبرتها الذهول التام من وجود ابنة أخ لا تعلم عنها شيئاً ………………………………. !!!