عقد منذر ما بين حاجبيه متعجباً من جرأة تلك السيدة ، وأسلوبها الغير أخلاقي مع زوجها مردداً بضيق :
-يا ساتر !
تابعت جليلة قائلة بتحمس :
-هو حاول يراضيها ويعوضها عن انه خبى عليها إكمن كان بينهم مصالح كتير ، وكتب لها جزء من أملاكه ، بس مرتاحتش ، كل همها ازاي كان متجوز ومخلف واد من وراها ، لأ وكان جدع وقتها يعني هيشاركها في كل حاجة !
ارتشف ديـــــاب صحن الشوربة الساخن بالكامل دفعة واحدة، وأسنده أمامه ، ثم تساءل بإهتمام :
-وبعدين !
أكملت جليلة بعد أن مصمصت أصابعها الملطخة بأجزاء من الطعام :
-مخلصهاش تسيبه كده ، قالت لقرايبها ، وكانوا شداد الصراحة ، حلفوا ما يسيبوا عمك خورشيد إلا لما يربوه على كدبه عليهم!
رفع طـــه حاجبه للأعلى مردداً بحزم :
-خلاص يا جليلة ، بلاها السيرة النكد دي على الأكل !
اعترض ديـــاب على جملة أبيه قائلاً بفضول :
-استنى يا حاج أما أعرف التفاصيل
لوى طـــه فمه هاتفاً بتهكم وهو يسلط أنظاره عليه :
-يعني هتسمع الأملة ؟!
ضحك منذر قائلاً بإستهزاء :
-عادي يا حاج طه ، ابنك غاوي حكايات !
لم يعقب عليهما دياب ، واكتفى برمقهما بنظرات حادة ، ثم التفت ناحية أمه ، وسألها مهتماً :
-ها يا أمي ، ايه اللي حصل ؟