قـــامت عواطف بتوزيع الطعام على صحون أبنائها بعد أن قدمت لزوجها حصته أولاً.
تساءل دياب بجدية بعد أن ابتلع ما في جوفه :
-عملتوا ايه في موضوع الدكان ؟
أجابه منذر بهدوء :
-لسه ، في شوية قلق كده !
قطب دياب جبينه متعجباً ، وتساءل مهتماً :
-قلق ايه ده ؟ هي عواطف ناوية تتنمرد علينا ولا ايه
رد عليه أباه قائلاً :
-لأ يا دياب ، الحكاية ومافيها إن أخوها شريك في الدكان ، وهي مش هاتعرف تتصرف فيه لوحدها
انتبهت جليلة لعبارة زوجها الأخيرة ، وهتفت مرددة بنزق :
-ريــــاض ! ياه ، بقالنا كتير ماسمعناش عنه حاجة !
تساءل دياب بإستغراب :
-مين رياض ده ؟
أجابته والدته قائلة بتنهيدة مطولة :
-ده أخو عواطف ، جدع طيب والله ، بس بخته قليل !
تقوس فم دياب بعدم اقتناع مردداً :
-هي ليها أخوات أصلاً ؟
أجاب طــــه عليه بنبرة هادئة :
-اه يا بني ، ده شقيقها من أبوها ، بس أديله زمن غايب ، وأخباره مقطوعة عن الكل
أضافت جليلة مرددة بإستنكار :
-ده من أيام الفضيحة اياها !
اهتم ديـــاب بالحديث كثيراً خاصة أنه لا يعي عنه شيئاً ، فتساءل بفضول أكبر :
-فضيحة ايه دي ؟
ردت عليه جليلة بأريحية تامة :
-أم عواطف الست عزيزة الله يرحمها ، مكانتش تعرف إن جوزها الحاج خورشيد الكبير متجوز من قبلها ، ولما دريت بده وقت ما مراته الأولى دي ماتت على اللي عملته فيه ، وقلبت الدنيا ومقعدتش ، وكانت فضايح في الحتة ، شتمته وبهدلته وقلت أدبها عليه وعلى ابنه ، والكل اتفرج عليهم !!!