الفصل الرابع :استمعت حنـــان إلى ذلك الصوت النسائي حينما رفعت السماعة لتجيب على رنين الهاتف الأرضي المتواصل ، فردت بهدوء على المتصلة :
-أيوه
ارتبكت عواطف من النبرة الأنثوية التي أجابت عليها ، وتلعثمت متساءلة بتوتر :
-هو .. هو مش ده ..آآ.. رقم الأستاذ رياض خورشيد ؟
تنهدت حنان بعمق وهي تجيبها بنبرة حزينة :
-اه هو !
ابتلعت عواطف ريقها ساءلة إياها بحذر :
-طب.. ممكن تدهوني أكلمه ؟
أخفضت حنان نظراتها حزناً ، وردت عليها بصوت شبه مختنق :
-للأسف مش هاينفع !
توجست عواطف من إنهاء المكالمة دون أن تحقق غرضها ، فهتفت بصوت متلهف وقلق :
-ليه ؟ أنا .. أنا أخته على فكرة ، أخته عواطف !
انتبهت حنــــان إلى اسمها الذي استدعى إلى ذاكرتها الكثير ، فرددت بنبرة شبه مصدومة :
-عواطف !
تابعت عواطف قائلة في محاولة يائسة منها لإبقائها على الخط :
-أنا عاوزة رياض أخويا في مسألة كده
ابتلعت حنـــان غصة مريرة في جوفها ، وردت بصعوبة :
– مش هاينفع !
زاد قلق عواطف من أسلوبها الجامد في الحديث ، وهتفت متساءلة :
-ليه بس ، إنتي .. إنتي حنان مراته صح ؟
أجابتها حنان بهدوء مشحون بالكثير من المشاعر الأليمة :
-ايوه يا عواطف ، أنا مراته !
هتفت عواطف قائلة بإصرار :
-خليني أكلمه ، الموضوع والله ضروري وآآ…