أجابتها عواطف بصوت متحمس وهي تحاوطها من كتفيها :
-سلمي على بنت خالك .. أسيف !
نظرت لها بسمة بضيق ، وعبست قائلة :
-أها .. هي دي ! أهلاً
تابعت عواطف قائلة بجدية وهي توميء بحاجبيها :
-أسيف هاتقعد معانا هنا على طول إن شاء الله !
هتفت بسمة مصدومة :
-هنا ! في بيتنا ؟
أكدت والدتها ما صرحت به قائلة بحسم :
-أيوه ! وإن شاء الله تتبسط معانا
ضغطت بسمة على شفتيها لتضيف بإمتعاض :
-أها .. طيب !
استشعرت أسيف من نبرتها عدم تقبلها لوجودها ، وشعرت بالحرج لكونها ضيفاً ثقيلاً عليهن.
لم تنتبه بسمــة لما أصاب أمها في رأسها من الخلف ، فقد كان الجرح متوارياً أسفل حجاب رأسها المتهدل ، واعتقدت أنها تركته على تلك الوضعية متأهبة لنزعه عنها.
حضرت نيرمين هي الأخرى متساءلة بتلهف:
-حصل ايه تحت يا ماما ؟
اضطربت أسيف من وجود ابنتها الأخرى ، فقد تصادمت الاثنتان من قبل ، هي تتذكر تلك المواجهة ، فأخفضت رأسها متحاشية النظر إليها.
رمقتها نيرمين بنظرات مطولة منزعجة ، فهي لا تزال تحمل ضغينة في قلبها تجاهها.
هتفت عواطف قائلة بجدية :
-مش تيجي ترحبي ببنت خالك يا نيرمين ! دي أول مرة تجيلنا وآآ..
نظرت لها بحدة ، وقاطعت عبارة أمها مرددة بتجهم وهي توليها ظهرها :
-أنا رايحة أشوف رنا ، باينها صحت !