لم تعلق عليها أسيف ، فيكفيها أن ترى قريبها المقيت في ذلك الموقف المهين لتشعر بالرضا والإرتياح فقد تمكنت من استرداد جزءاً من كرامتها المهدورة .
ظلت متابعة بإهتمام تطورات الوضـــع وهي ترمقه بنظرات متشفية .
………………………………
عـــــاد الحاج مهدي إلى المطعم متعجباً مما آلت إليه الأمور.
ابتسم لنفسه بسخرية وردد قائلاً :
-لعبتها صح يا طــه ، وعرفت تجر رجله لحد عندك من غير ما تغلط فيه ، لأ والكل كمان معاك !
هز رأسه بإيماءة خفيفة وهو يضيف لنفسه بإنبهار :
-دماغك مالهاش حل !
استغرب مـــازن من كلمات أبيه المبهمة ، ورمقه بنظرات فضولية متساءلاً :
-هو انت بتكلم نفسك يا حاج ؟
أجابه الأخير قائلاً بإبتسامة متسعة :
-من اللي بأشوفه كل يوم وبأتعلمه من غيري
سأله مــازن بفضول وهو يتفرس تعابير وجهه بإهتمام :
-قصدك مين ؟
أجابه الأخير بإيجاز :
-طه حرب
زفـــر مـــازن بضجر قائلاً بإمتعاض بادي على وجهه :
-يادي السيرة اللي مابنخلصش منها !
رد عليه والده بتهكم :
-ما انت اللي سألت !
لوى مـــازن ثغره معللاً بنفور :
-كنت غلطان !
ثم أخــذ نفساً عميقاً ليضبط انفعالاته ، وتابع بجدية :
-المهم احنا عندنا أوردر لعشا جماعي بكرة !
رد عليه مهدي بإهتمام :
-شوف المطلوب وجهزه ، مش نقدر نغطيه ؟