أشـــار لها العسكري بيده مردداً بحسم :
-ممنوع يا ست !
هتفت معترضة عن منعه إياها من المرور قائلة بإستغراب :
-أنا داخلة بيتنا
صاح بصرامة وهو جامد التعابير :
-ممنوع ، أما البيه وكيل النيابة يؤمر !
ســألته مندهشة :
-الله ! ليه بس ؟
أجابها بنبرة رسمية :
-في حادثة حصلت جوا ، وبيعاينوا المكان كله !
قطبت جبينها مندهشة مما سمعت ، ورددت متساءلة بغرابة :
-حادثة ايه دي ؟
………………………….
ولجت أسيف إلى داخل إحدى الغرف الجانبية خلف الممرضة التي أعطتها ورقة خاوية طالبة منها بجدية :
-املي البيانات دي يا آنسة ، وشوية وهايجي الظابط ياخد أقوالك !
حركت رأسها بإيماءة خفيفة مجيبة إياها بنبرة مرتعشة ومبحوحة :
-حـ.. حاضر
تابعت الممرضة مضيفة بجمود :
-وبعدها تروحي الحسابات ، هاتحطي دفعة تحت حساب لحد ما نشوف هيحصل ايه بعد كده !
ابتلعت أسيف ريقها بتوتر بعد جملتها الأخيرة ، فقد كانت لا تحمل من الأموال ما يكفي تغطية مصروفات المشفى ، فهي لم تتوقع وقوع هذا الحادث المأساوي لأمها.
تنهدت بعمق وهمست بإرتباك :
-ماشي ، بس أطمن على ماما الأول !
ردت عليها الممرضة بجفاء قليل غير مكترثة بمشاعرها الحالية :
-ده مالوش علاقة ، لازم تدفعي ، النظام هنا كده