هز رأسه بإيماءة واضحة مردداً بجدية :
-استنى شوية يا منذر أما أعرف من عواطف ، هي واقفة قصادي
أتاه صوت ابنه قائلاً بإيجاز عبر الطرف الأخر :
-طيب !
أبعد طــــه الهاتف عن أذنه ، ثم حدق في عواطف بنظرات عميقة متساءلاً بثبات :
-انتي تعرفي واحدة اسمها حنان ؟
خفق قلبها بقوة فور سماعها للإسم ، شكوكها باتت مؤكدة الآن ، وهتفت متمتمة بإرتباك كبير :
-حنان !
تابع طه متسءلاً بإهتمام :
– أخوكي رياض عنده بنات ؟
هزت رأسها بحركة قوية مرددة بلهفة :
-ايوه ، بنته أسيف ، ومراته اسمها حنان
وضع طـــه الهاتف على أذنه مجدداً ، وهتف بنبرة جادة وأنظاره مثبتة على عواطف المذعورة :
-طلعت عارفاهم يا منذر ! اخوها عنده بت اسمها أسيف ، ودي مراته !
تيقن منذر من صدق حدسه عقب تلك الجملة التأكيدية ، واستمع إلى صوت نواح وعويل عواطف المتواصل ..
رد على أبيه متساءلاً بصوت جاد :
-والمطلوب مني ايه ؟
أجابه طــــه بصرامة :
-ماتسيبهومش ، تقف جمبهم وتتصرف لو في أي حاجة !
لطمت عواطف على صدرها مرددة بصدمة مفزوعة وهي تلتفت حول نفسها :
-يا نصيبتي ؟ هي .. هي اللي في المستشفى تبقى .. آآ.. تبقى مرات المرحوم ، يا لهوي ، يا واقعة منيلة ، يا خرابي المستعجل ! أنا عاوزة أروحلهم دلوقتي ، وديني عندهم يا حاج