تنهدت عواطف بإرتياح ، وهتفت بعدها بتلهف :
-الله يكرمك وصيه عليا ، وقوله آآ…
قاطعها طـــه مشيراً بكفه :
-استني بس أرد عليه الأول
هزت رأسها بإيماءة طائعة مرددة بخفوت :
-اتفضل يا حاج !
وضع طـــه الهاتف على أذنه متساءلاً بتريث :
-أيوه يا منذر ، إنت فين ؟ لسه في المشتشفا ( مستشفى ) مع الست إياها ولا عملت ايه ؟
أجابه الأخير بصوت قاتم :
-أيوه أنا معاها في المستشفى !
سأله طه بإهتمام وهو ينظر في اتجاه عواطف :
-اخبارها ايه ؟
رد عليه منذر بجدية:
-حالتها متسرش ، بس لسه عايشة
تنهد طــــه بعمق قائلاً :
-الحمدلله ، ربنا يسترها معاها ، المهم أنا كنت عاوزك آآ…
لم يدعه منذر يكمل عبارته للأخير حيث هاتف بصوت جاد للغاية :
-معلش يا حاج لو هاقطعك ، بس في حاجة عرفتها ولازم أبلغك فيها
اشتدت ملامح وجــه طــه، وتأهبت حواسه وهو يسأله بحذر :
-حاجة ايه دي ؟
انقبض قلب عواطف وهي تتابع بإهتمام تفاصيل تلك المكالمة الغامضة .. وأثار ريبتها وزاد من قلقها تبدل ملامح ونبرة الحاج طـــه ..
ابتلعت ريقها بتوجس ، وتمتمت مع نفسها قائلة بخوف :
-استرها يا رب علينا ، ده احنا ولايا ومالناش غيرك !
مالت عليها نيرمين وهمست لها بصوت خفيض :
-شكل الموضوع مش هايعدي على خير