مزيج خليط من أفكار غير مرتبة عصفت بعقله جعلته متخبطاً في إصدار حكم صائب عليها.
لكن الأعجب والمثير حقاً لفضوله هو كنيتها ( ابنة عائلة خورشيد ) ، وتلك معلومة هامة عليه أن يتأكد من صحتها.
أخرج هاتفه المحمول من جيبه ، وسارع بمهاتفة أبيه.
………………………………….
في نفس الأثناء ، سردت عواطف للحاج طـــه ملابسات الحادث المؤسف الذي وقع في مدخل بنايتها وتسبب في إيذاء إحدى السيدات.
بالطبع كانت تهاب من المساءلة القانونية والتعرض لمشكلات هي في غنى عنها ، لذا لجأت إليه لمساعدته.
حمدت الله في نفسها وجود منذر الابن البكري له ليشهد بنفسه على كونها غير مسئولة عن وقوع تلك الكارثة ، وأنها كانت قضاءاً وقدراً ..
طمأنها الحاج طه قائلاً بهدوء عقلاني :
-متقلقيش ، احنا معاكي يا عواطف ، ودي حاجة عادية ويا ماما بتحصل
ردت عليه بتوتر رهيب وقد زاغت أنظارها :
-أنا خايفة يجرونا على الأقسام ونتبهدل ، وربنا المعبود العفش كنا حاطينه مؤقتاً بس لحد ما نفضيله مكان !
أردف قائلاً بثبات :
-قضا ربنا ، أنا هاتصرف ، وهاتكلم مع منذر ولو في آآآ…
لم يكمل جملته للأخير حيث قاطعه صوت رنين هاتفه المحمول ، فدس يده في جيب جلبابه ليخرجه ، ثم حدق في شاشته ، وردد بحماس :
-أهوو .. ابن حلال بيتصل بيا