سألته بنبرة شبه غاضبة :
-قصدك ايه ؟
أجابها بجفاء وقد زاد عبوس وجهه :
-ماتعمليش عبيطة انتي فاهمة كويس !!
ثم تركها وتابع سيره دون إضافة المزيد ..
لحقت به مرددة بتذمر من طريقته الفجة في الحديث :
-استنى لو سمحت إنت بتكلم عن ايه ؟
وفجــــأة ارتفع ضجيج شجـــار ما من على مسافة قريبة منهما.
توقف الاثنان عن الحديث والتفتا نحو مصدره.
وقف أحد الأشخاص في بداية الرواق ممسكاً بعصا غليظة في يد ، وسلاح حــــاد ( ما يشبه الساطور ) في اليد الأخرى ، وتجمع من خلفه عدداً من مؤيديه.
تفرس منذر في وجه ذلك البلطجي بقلق واضح ، فهو يعرف تلك النوعية من الأفراد حادي الطباع حينما يأتون للمشفيات ، بالطبع يكون السبب وفاة أحدهم واعتقادهم أنه لم يتلقَ الرعاية الطبية المناسبة .
تسمرت أسيف في مكانها مصدومة مما تراه ، فقد كانت سابقتها الأولى والتي ترى فيها على أرض الواقع شجار فعلي عنيف.
صـــاح الشخص قائلاً بصوت جهوري :
-هاتولي الضاكتور اللي هنا ، مش سايبه قبل ما أخلص عليه !
لم يجرؤ أحد على إعتراض طريقه منذ إقتحامه وهو أفراد جماعته للمشفى ..
فقد باغتوا الجميع بهجومهم الشرس على العاملين به ، وكالوا لهم بالضرب والركل والتدمير ما جعلهم يتراجعون فوراً ويفرون من أمامهم.
حاول أفراد الأمن التدخل لكنهم لم يتمكنوا من صدهم ، فقد فاقوهم عدداً ..