سألته مجدداً بإلحاح :
-طب في ايه مالك ؟
تنهد بصوت مرتفع وهو يرد :
-عادي يا أمي ، ماتشغليش بالك !
ترددت هي في اخباره بإتصال طليقته السابقة لأكثر من مرة ، ولكن لا مفر من إبلاغه ، لذا بحرص شديد همست متلعثمة :
-طب .. طب هي كانت اتصلت تقولي عن آآ…
احتدت نظراته للغاية ، وقاطعها مردداً بإمتعاض :
-فلوس ، صح ؟
أوضحت له قائلة بتريث :
-ايوه ، بتقولي محتاجة تجيب كام حاجة ليحيى وآآ…
لم يرغب هو في استمرار والدته في الحديث عنها ، فمازال القلب يضمر لها كل الكراهية ، لذلك قاطعها بتجهم :
-خلاص يا أمي ، قفلي على سيرتها الله يكرمك !
ردت عليه جليلة مبررة حديثها بعد أن رأت بوادر العصبية في ابنها :
-أنا مابطقهاش أصلاً ، وانت عارف ده كويس، بس هانعمل ايه ، ماهو كله عشان ابنك وخاطره !
تقوس فمه بتأفف وهو يضيف :
-طيب خلاص ! هابقى اسيبلك فلوس تبعتيهالها معاه
ابتسم والدته له قائلة بود :
-ماشي يا حبيبي ، ربنا يكرمك ويراضيك عشانه
-إن شاء الله !
تنحنحت جليلة بصوت خفيض ، ثم همست بتردد :
-وفي حاجة تانية كمان !
زفر ديـــــاب مردداً بنفاذ صبر :
-خيـــر ؟
أجابته بهدوء مرتبك :
-بتقول إن .. إن مذاكرة الواد صعبة ومحتاجة تديله درس !
حدج دياب والدته بنظرات قوية ، وهتف مستنكراً بإنفعال ظاهر :
-نعم ! درس ، في السن ده ، هي بتستهبل ولا ايه ، تكونش عاوزة تسوق فيها معايا !