لوت بسمة ثغرها للجانب مرددة بسخط :
-اها ، قولتلي خالي اللي طلع من البخت عنده عيال ، طيب !
نهرتها والدتها على أسلوبها الساخر في الحديث قائلة بحدة :
-يا بت بطلي نأرزة على خلق الله !
حدقت بسمة في أمها بضيق قليل ، واحتجت بتذمر :
-هو أنا عملت حاجة !
ثم انتبهت كلتاهما لصوت دقات عنيفة متتالية على باب المنزل ، فصاحت عواطف بصوت آمر :
-شوفي مين بيرزع الباب كده !!
تحركت بسمة نحو باب المنزل مبررة بعدم اكتراث :
-من غير ما أشوف ، هو في غيرها ، ست نيرمين !!!
أمسكت بالمقبض وأدارته لتجد أختها الكبرى تقف أمامها ووجهها منتفخ للغاية ، وعينيها حمراوتان بدرجة ملحوظة ، وبالطبع رضيعتها تصرخ ببكاء حاد على كتفها..
تنحت للجانب قائلة بتبرم :
-مش بأقولك يا ماما !
دفعتها نيرمين من كتفها وهي تمرق للداخل قائلة بصوت متشنج وهي تقاوم بشراسة رغبتها في البكاء :
-اوعي من سكتي يا بسمة السعادي ، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشي ومش طايقة حد !
تابعت بسمة قائلة بسخط وهي تضع يدها على منتصف خصرها :
-بنتك جاية بزعابيبعها !
توجست عواطف خيفة من هيئة ابنتها المزرية ، فقد كانت ثيابها غير مهندمة ، وأعينها متورمة ، بالإضافة إلى عصبيتها الزائدة.
حدقت في حقيبة السفر التي تحملها في يدها الأخرى ، وسألتها بخوف وهي تتفرسها :
-مالك يا نيرمين ؟ ايه اللي حصل ؟!