استغربت أسيف من تلك العبارة ، وغمغمت بتعجب بعد أن زاد انعقاد حاجبيها :
-دكان !
أضافت عواطف قائلة بغموض :
-ايوه ، هي عارفاه ، دكان جدك الله يرحمه
أثارت تلك الكلمات المقتضبة ريبتها ، وأشعلت روح الفضول فيها لمعرفة المزيد عن ذلك الدكان القديم ..
ومع ذلك لم تجرؤ على سؤالها دون العودة لوالدتها قبل أي شيء.
ولهذا ردت بإيجاز :
-تمام ، هاوصلها رسالتك !
شكرتها عواطف على أسلوبها الرقيق في التعامل قائلة :
-تسلمي يا بنتي ، أشوفك على خير إن شاء الله !
تشكلت بسمة لطيفة على ثغرها وهي ترد :
-مع السلامة يا عمتي !
وضعت أسيف السماعة في مكانها ، وفركت طرف ذقنها بكفها وهي تفكر بتعمق فيما يكمن وراء ذلك الدكان …
………………………………
على الجانب الأخر ، تنفست عواطف بإرتياح وهي تعيد إسناد سماعة الهاتف .. وتمتمت مع نفسها بكلمات شاكرة للمولى ..
انتبهت هي لصوت بسمة وهي تسألها بفضول :
-مين دي اللي بترغي معاها من الصبح ؟
التفتت عواطف نحوها ، وأجابتها بنبرة عادية :
-بنت خالك !
رفعت بسمة حاجبها الأيسر للأعلى ، وردت بتهكم :
-بنت خالي ، نكتة دي ؟
هزت عواطف رأسها نافية ، وهتفت مدافعة بعبوس :
-لأ ، خالك رياض الله يرحمه طلع مخلف وعنده بنت !