ردت أسيف بنبرة دبلوماسية :
-يمكن نيجي قريب !
استشفت عواطف من نبرتها نيتها للقدوم ، فهتفت بإلحاح لتؤكد على ترحيبها بهما :
-لو عرفتوا ، تعالوا عندي ، العنوان سهل مايتوهش !
شعرت أسيف أنها ربما تورطت في أمر ما دون الرجوع إلى والدتها ، فحاولت إصلاح ما قالته سريعاً مرددة :
-ربنا يسهل ، بس أشوف ماما رأيها إيه الأول لأن حركتها قليلة وصحتها على أدها !
وافقتها عمتها الرأي قائلة :
-اه يا حبيبتي ، وماله ، وصدقيني يمكن كمان تلاقي دكاترة كويسين هنا !
عضت ابنة أخيها على شفتها السفلى متمتمة :
-هانشوف إن شاء الله !
تساءلت عواطف بإهتمام :
-طيب أمك صاحية أكلمها ؟
ردت أسيف نافية :
-مش عارفة ، لحظة اشوفهالك
-خدي راحتك !
وبالفعل تركت أسيف سماعة الهاتف ، وتحركت في اتجاه غرفة والدتها.
تسللت بخفوت إليها ، وإشرأبت بعنقها للأعلى لتتفقدها.
كانت أمها غافية ، فرفضت إيقاظها قبل أن تحصل على قسطاً من الراحة ، لذا عاودت أدراجها مجدداً لغرفة المكتب ، وأمسكت بالسماعة لترد قائلة بجدية قليلة :
-للأسف ماما نايمة ، وأنا مش هاينفع أصحيها !
ردت عليها عواطف بتفهم واضح :
-خليها ، ابقي بس سلميلي عليها أما تصحى
-الله يسلمك !
أرادت عواطف ألا تنهي المكالمة دون التلميح إلى مسألة بيع الدكان ، أو على القليل الإشارة إلى وجوده ، فمهدت إليه قائلة بجدية :
-اه قبل ما أنسى بلغيها إن حقها وحقك في دكان المرحوم محفوظ !