أجابتها أسيف بحرص :
-الحمدلله في نعمة !
أضافت عواطف قائلة بأسف :
-أنا .. أنا يا بنتي معرفتش باللي حصل وموت المرحوم إلا لما آآ…
هتفت أسيف قائلة بتفهم :
-اها .. ماما قالتلي !
تابعت عواطف مضيفة بنبرة مواسية :
-ربنا يرحمه ويغفرله ويصبركم على فراقه
ابتلعت أسيف غصة مريرة في جوفها ، فقد كانت تشتاق لأبيها كثيراً ، وتنهدت بعمق و بصوت مسموع وهي تردد بحزن :
-يا رب أمين !
أكملت عواطف قائلة :
-حقيقي كان زي أبونا راجل طيب وفي حاله
-أها
حاولت هي على قدر الإمكان الإطالة في الحديث معها حتى لا تنهي المكالمة في أي لحظة ، وبررت موقفها في عدم القيام بواجباتها نحو أخيها الراحل معللة :
-والله لو كنت عرفت من بدري يعني كنت جيت عزيت وأخدت بخاطركم !
ردت عليها أسيف مجاملة :
-شكراً ، سعيكم مشكور !
هتفت عمتها قائلة بحماس قليل :
-أنا نفسي أشوف شكلك ، وأتعرف على بنت رياض الغالي وأوصل صلة الرحم مع لحمه !
ابتسمت أسيف بخجل وهي تجيبها :
-أكيد إن شاء الله
أضافت عمتها بإصرار أكبر :
-مش كلام والله يا بنتي ، القطيعة اللي حصلت زمان مكانتش بخطري ولا بخطره ، بس في ايدنا دلوقتي نصلح اللي فات ونرجع حبال الود بينا !
-ربنا ييسر
صمتت عواطف للحظات تفكر في أمر ما ، فهي بحاجة للتمهيد لمسألة بيع الدكان القديم ، ولكنها لا تعرف كيف تبدأ بالحديث عنه .. لذلك جاب ببالها أن تسألها :
-مابتفكروش آآ.. تنزلوا من البلد وآآ… وتيجوا مرة عندنا ؟