حدجها بنظرات مشتعلة للغاية ، وصاح فيها بحدة وهو يعاون زوجته على الجلوس :
-تمرمطني مين يا بت انتي !!
ردت عليه بنزق غير مهتمة بتهديداته الصريحة :
-اه ، وأمسح بيها الأسفلت !
احتقنت نظراته أكثر وهو يصرخ بعنف :
-ده أنا أجيبك تحت رجلي قبل ما تعملي فيها كده يا بنت عواطف !
هتفت فيه بصوت مرتفع محذرة إياه وهي تشير بإصبعها :
-لم لسانك الزفر ده !
تحولت مقلتيه لجمرتين من النيران ، وكز على أسنانه قائلاً بتهديد خطير :
-انتي هتتشرحي النهاردة !!!!
ابتلعت بسمة ريقها بخوف شديد ، وتسارعت دقات قلبها بفزع ، فبرغم كل شيء هي مازالت فتاة شابة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتقاتل مع الرجال خاصة إن كانوا من نوعية ذلك الهمجي.
سحب صاحب محل الجزارة ( ساطوره ) الحاد من على خشبة تقطيع اللحم ، ورفعه في الهواء مهدداً بنحر عنقها.
اتسعت عيني بسمة بهلع كبير ، وتجمدت أنظارها على نصله الملطخ ببقايا الدماء وقطع اللحم الصغيرة.
تسمرت في مكانها مذهولة عاجزة عن الحركة ، وقبل أن يقدم هو على حركة تودي بحياتها كان ديـــــاب يقف أمامها حائلاً بجسده ومانعاً الرجل من الإقتراب منها.
قبض هو على معصمه ، فارتجف صاحب الجزارة من وجوده المهيب ، وفشل في تحريره يده.
حدق دياب فيه بنظرات نارية للغاية منذرة بوجود شر مستطر ، ثم هتف من بين أسنانه بشراسة مخيفة دبت في قلبه الرعب :
-عـــــــــــــندك ، كده انت غلطت ، وتعديت حدود الأدب ………………………………. !!!!!