تجمهر المـــــارة حولهما ، وتشكلت دائرة ما لتتابع الموقف عن كثب.
صرخت السيدة بعنف وهي تضرب بكفيها في الهواء :
-مين دي اللي تجبيها من شعرها ، لأ بقى ، ده أنا أجيب كرشك وأنا واقفة !
ألقت بسمة بحقيبة يدها من على كتفها ، وكذلك دفترها الخاص ، على الأرضية الإسفلتية ، وشمرت عن ساعديها لتهتف بشجاعة عجيبة :
-ايوه ، انتي وجوزك عاملين الحركات دي عليا ، وماله ! أربيكم انتو الجوز ، تعاليلي بقى !
ثم انقضت على تلك السيدة ، وسددت في وجهها لكمة مباغتة ، وأعقبتها بأخرى في صدرها ، وركلتها بقسوة في ركبتها. فصرخت الأخيرة متأوهة من الآلم الشديد :
-يالهوي
تابعت بسمة ضربها بكل ما أوتيت من قوة وهي تصرخ فيها لاعنة إياها :
-خدي يا بنت الـ …. !!!
صاحت فيها السيدة البدينة مهددة :
-وربنا ما سيباكي إلا لما أخد حقي منك !
علت الصيحات والتهليلات في المنطقة ، والكل يتابع عن كثب تطورات الموقف الهجومي بين الاثنتين.
في تلك اللحظة تدخل زوجها ليدافع عنها بعد أن خاف من تمكن بسمة منها ، وأمسك بقبضتها دافعاً إياها بقوة كبيرة للخلف قائلاً بشراسة :
-ابعدي عنها !!!!!
كادت هي أن تفقد توازنها من إثر الدفعة ، ولكنها تمالكت نفسها.
تحولت نظراتها للشراسة بسبب تطاوله عليها ، وصرخت فيه بعدائية :
-شيل ايدك ! ولم مراتك أحسنلك بدل ما أبهدلهالك وأمرمطها !!!