ضغطت جليلة على شفتيها لتضيف بهدوء :
-براحتك يا بني
………………………………………..
انتظرت أسيف استيقاظ والدتها من نومها حتى تبلغها بإتصال عمتها عواطف .
تعجبت الأخيرة من تلك المكالمة الغريبة ، وعاتبت على ابنتها عدم إفاقتها. وبدا الإنزعاج ظاهراً على تعابير وجهها.
بررت لها أسيف ما فعلته قائلة بإبتسامة مهذبة :
-كنتي حضرتك نايمة لما اتصلت !
ردت عليها حنان بضيق قليل :
-برضوه كنتي صحيني
هتفت أسيف مرددة بهدوء :
-مرضتش أزعجك والله يا ماما
تنهدت حنـــان بعمق لتسيطر على عصبيتها الغير مبررة ، وصمتت للحظة ، فابنتها إلى حد كبير لما تخطيء في تصرفها ، فقد كان منطقياً وطبيعياً لذلك لا حاجة بها لكل هذا الانفعال.
سألتها هي بهدوء مصطنع وهي مسلطة أنظارها عليها :
-قالتلك حاجة مهمة ؟
هزت أسيف رأسها نافية وهي تجيبها :
-لأ ، بتسأل علينا وبس !
ضغطت حنان على شفتيها بتقول على مضض :
-طيب !
ثم حركت جسدها ببطء على جانب الفراش ، ومدت يدها لتجذب مقعدها المتحرك نحوها ، وألقت بجسدها المتعب عليه كما إعتادت أن تفعل منذ سنوات.
نهضت ابنتها من جوارها لتعيد ترتيب الفراش ، ولم يخلْ وجهها من تلك الإبتسامة الرقيقة ، ولكنها توقفت عما تفعل لتضيف بنزق :
-اه ، بالحق كانت قالتلي أبلغك رسالة كده !