هزت رأسها نافية وهي تجيبه :
-لا يا بني ، ده هي بتشتكي من مستواه الضعيف ، و دروسه مش عارفة تشرحها لانها بالانجليزي ، والواد ممكن يسقط في الامتحان !
أضاف دياب قائلاً بسخط وهو يشير بيده في الهواء :
-اها ، وهي بقى هتاخدها حلوانة في سلوانة ، وتجر فلوس على حس الدروس والهجص ده !!
نكست جليلة رأسها قائلة بتوجس :
-والله ما عارفة أقولك ايه
ضرب ديــــاب بقبضة يده على حافة سور الشرفة بعد أن هب واقفاً من مقعده ، وأكمل بغلظة :
-أنا مايكلش معايا كلامها من أوله لأخره ، ولو هي عاوزة تدي للواد درس يبقى بمعرفتنا احنا ، مش عن طريقها !
رفعت هي أنظارها نحوه ، ووافقته الرأي هاتفة :
-وماله يا بني ، اللي تشوفه !
تابع دياب قائلاً بصوت آمر :
-انتي دوري على مُدرسة كده تكون بتفهم ، تشرحله كله هنا عندنا ، وبلاها خوتة دماغ !
أومـــأت برأسها بالإيجاب متمتمة :
-حاضر !
دس دياب ولاعته في جيبه ، وكذلك علبة سجائره – ثم تحرك إلى خــارج الشرفة. لاحقته والدته بأنظارها متساءلة بقلق :
-الله ! رايح فين؟
التفت برأسه نحوها ليجيبها بصوت جاد :
-نازل أشوف الشغل اللي ورايا !
هتفت قائلة بإهتمام :
-طيب استنى أعملك شاي ولا آآ…
رفع كفه أمام وجهها مقاطعاً بصلابة :
-هابقي أشرب في الوكالة !