رمقتها أمها بنظرات حادة ، وسألتها بضيق وهي تعقد ساعديها أمام صدرها :
-والبيه هيتصرف ازاي ؟
أجابتها بعد تنهيدة مطولة :
-أنا .. انا اتفقت أشوف إن كان ينفع يعمل اجهاض !
اصطبغ وجـــه شادية بحمرة مغتاظة من تلك الكارثة التي توشك ابنتها على فعلتها ، وصاحت بها معنفة إياها بحدة :
-والله ! ده بدل ما يعلن جوازكم ؟!
ردت عليها ولاء بصوت مختنق :
-ماهو لو الناس عرفت دياب كمان هايعرف وهيحرمني من يحيى وآآ…
قاطعتها قائلة بصوت منفعل :
-ده اللي همك ؟ ومش فارق معاكي الفضايح وكلام الناس !
دفنت ولاء وجهها بين راحتي يدها محاولة السيطرة على نوبة بكاء توشك على الإنخراط فيها ..
رأتها أمها على تلك الحالة فأشفقت عليها ، نفخت بصوت خافت ، ثم دنت منها ، وأبعدت كفيها عنوة عنها لتنظر لها.
رمقتها شادية بنظرات حانية لكنها تحمل العتاب أيضاً ، واستطردت حديثها قائلة :
-يا ولاء أنا أمك ومحدش هيخاف عليكي أدي !
ترقرقت العبرات في مقلتي ابنتها ، واختنق صوتها نوعاً ما وهي ترد عليها بتوسل :
-الله يخليكي يا ماما ، أنا محتاجاكي تقفي معايا مش تبهدليني ! أنا لوحدي ومش عارفة أتصرف !
تحولت نظرات شادية للجدية حينما رأت حالة الضعف المسيطرة على ابنتها ، فهتفت قائلة غير مكترثة بها :
-عشان انتي غبية ، ركبتي دماغك وعملتي اللي عاوزاه !