برر دياب رده قائلاً على مضض وهو يبذل قصارى جهده كي لا ينفجر ثائراً في وجهه بسبب أسلوبه التهكمي المستفز :
-لا يا باشا ، بس معروف عندنا إن مشاكلنا بنحلها على طريقتنا وآآ….
قاطعه الضابط قائلاً بصرامة :
-ده لما يكون الموضوع ودي ، وبينكم وبين بعض وقادرين تحلوه ، لكن طالما جه عندنا ، يبقى احنا نتصرف بأسلوبنا وبالقانون ، وصلت !!!
هز دياب رأسه بإيماءة خفيفة رداً عليه بإقتضاب :
-تمام !
وضع الضابط يده على كتف دياب ، وربت عليه بقوة متابعاً بسخرية :
-عن اذنك بقى يا .. يا كبير المنطقة !
قبض ديـــــاب أصابع يده بقوة كاتماً غيظه ، وظل يحدجه بنظرات متأججة من مقلتيه ..
انصرف الضابط من أمامه ، فتمتم هامساً بشراسة متوعداً صاحب المحل من بين أسنانه :
-ماشي يا جزار الـ …………. ، الليلة بقت عندي أنا !
ثم رفع أنظاره للأعلى ليحدق في البناية القاطنة فيها بسمة بنظرات حادة للغاية .. وأضاف بصوت محتقن :
-بس الأول كلامي مع الجماعة اللي فوق !!!
……………………………
سردت جليلة على زوجها طــــه ما رأته في منزل عواطف ، وتعرض ابنتها الكبرى نيرمين لموقف محرج أمامها ، وتصرفها المنطقي في الأمر ..
أصغى لها بإهتمام قليل ، فأكملت بثقة بعد فعلتها العقلانية :
-ساعتها مكدبتش خبر ، خدت بعضي والبت ومشينا ، مالهاش لازمة الأعدة !