قاطعتها حنان قائلة بعدم اكتراث لحديثها :
-المهم دلوقتي ، هانروح لعمتك امتى ؟
اتسعت حدقتي أسيف في صدمة ، وإرتفع حاجبها للأعلى ، فقد كانت عبارتها الأخيرة مباغتة بدرجة كبيرة ..
تملكها الإرتباك وتوترت نظراتها وهي محدقة بها.
بدت متلعثمة وهي ترد :
-هو آآ..
أكملت حنان قائلة بنبرة متريثة تحمل الجدية :
-مش ده السبب الأساسي اننا سيبنا بيتنا وجينا هنا ؟
رمشت أسيف بعينيها في توتر أكبر .. فأمها دوماً تمتاز بالصراحة والوضوح في حديثها .. وبالتالي تعجز هي عن مجابهتها أو إخفاء أي شيء عنها ..
اضطربت دقـــات قلبها ، وارتفعت نسبة الأدرينالين في دمائها .. وباتت أكثر حماسة عن ذي قبل ..
راقبت حنان تبدل حالها بكثب ، ثم أضافت قائلة بجدية وهي تسحب كفيها من يدي ابنتها :
-اعملي حسابك بكرة هانروح عندها
أومـــأت الأخيرة برأسها بحركة خفيفة قائلة بصوت خفيض :
-ماشي يا ماما !
ثم استدارت بمقعدها المتحرك مبتعدة عنها وهي تغمغم بصوت منزعج لكنه خافت للغاية :
-عدي اللي جاي على خير يا رب !
عضت أسيف على شفتها السفلى بإرتباك ، ونهضت لتقف على قدميها .. ثم تنهدت بعمق محاولة ضبط انفعالاتها المتحمسة لذلك اللقاء المثير ……………………………… !!!