لم تفهم أسيف المراد من كلامه المنمق ، فسألته مباشرة :
-يعني ماما هاتقدر تمشي زي زمان ؟
ضغط على شفتيه قائلاً بحذر :
-مخبيش عليكي ده صعب في حالتها لكن آآ…
قاطعته حنان قائلة بنبرة محبطة :
-أنا عارفة من الأول إنه زي قِلته ، وقولت مافيش داعي للسفر والبهدلة ، كله محصل بعضه !
حلت الصدمة على قسمات وجـــه أسيف ، لم تتخيل صعوبة الحالة بتلك الدرجة ..
عجزت لوهلة عن التفكير فقد كانت معلقة لآمال كثيرة على علاجها ومن ثم تماثلها للشفاء ، والآن بات كل هذا شبه مستحيل..
تدارك الطبيب الموقف متفهماً أسلوب مريضته المحبط ، وهتف قائلاً بجدية :
-يا حاجة مافيش حاجة مستحيلة ، الفكرة بس إن الموضوع هيحتاج وقت وصبر ، ومايمنعش إننا ممكن نوصل مرحلة متقدمة وآآآ…
لم تدعه حنان يكمل جملته للنهاية حيث قاطعته مرة أخرى قائلة بحسم وقد تجهم وجهها للغاية :
-مالوش لازمة يا بني ، كتر خيرك !
ثم وضعت يديها على عجلتي مقعدها المتحرك لتدفعه مرددة بصوت آمر لكنه مختنق :
-يالا يا أسيف !
أفاقت أسيف من ذهولها المصدوم على صوتها الآمر ، واستدارت برأسها نحوها لتجدها تتحرك مبتعدة ، فنهضت سريعاً من مكانها قائلة برجاء ومحاولة إخفاء تأثرها :
-يا ماما استني !