قاطعه الضابط قائلاً بغلظة :
-تبقى صاحبها !
ثم حدجه بنظرات أكثر إزدراءاً ، وتابع بصوت آمر :
-هاتوه في البوكس !
ارتسمت تعابير الإندهاش الممزوجة بالقلق على قسمات وجهه ، وهتف مستنكراً ما سمعه :
-الله ! الله ! ليه بس يا باشا ؟ هو أنا عملت حاجة ؟ ده أنا حتى ماشي جمب الحيط وآآ…
قاطعه الضابط قائلاً بجفاء وهو ينظر له شزراً :
-انت متقدم فيك بلاغ ، ومتوصي عليك جامد !
فغر الجزار فمه مدهوشاً :
-ايه بلاغ !
ثم كز على أسنانه متساءلاً بغيظ :
-ومين اللي اتجرأ وعمل ده فيا ؟ ده ..آآ.. ده أنا حتى في حالي وماليش دعوة بحد وكافي خيري شري ؟!!!
حدجه الضابط بنظرات مستخفة ، وصاح به بحدة :
-انت هاتعرفني شغلي ، هاتوه !!!
ابتلع الجزار ريقه وحاول الدفاع عن نفسه وتبرير موقفه قائلاً :
-يا باشا بس أفهم ، مين عمل كده فيا ؟
في تلك اللحظة تحديداً ظهرت بسمة أمامه ، والتوى ثغرها بإبتسامة مغترة وهي ترد عليه بثقة بالغة متعمدة النظر إليه بإحتقار :
-أنا يا جزار البهايم !
اتسعت مقلتيه مصدوماً من رؤيتها ، فلم يتوقع على الإطلاق أن تحرر ضده محضراً ، بل ويتم التعامل معه فوراً وبغلظة واضحة ..
صــاح غير مصدق :
-ايه انتي ؟
وضعت بسمة يدها على منتصف خصرها ، وزادت نظراتها المزدرية نحوه تشفياً ، وردت عليه بغطرسة :
-ايوه ، ووريني دلوقتي هاتعمل ايه مع الحكومة ! يا بتاع البهايم !